السيد محمد حسين الطهراني
163
رسالة بديعة في تفسير آية الرجال قوامون على النساء
والحقُّ هو القِسطاس المستقيم ، وهو الميزانُ الوحيد في الاعتبار . ( وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ ) « 1 » ( فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ) « 2 » . وعلى المسلم الخبير البصير أن يطابق أعمالَه وأفعالَه على ما في الكتاب العزيز من الأحكام ، ولا يَعبأ بما ذهب إليه العامَّة بأهْوائِهم . ( وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ) « 3 » . ( قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ؛ قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ؛ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ) « 4 » . ختام المطاف هذا وقد آنِ أن نختم الرِّسالة ؛ وإنَّما استوعَبنا البحثَ فيها لمزيد أهمِّيِّته ، فصار بحمد اللهِ وَمنِّه بَحثاً قُرآنيّاً تفسيريّاً روائِيّاً فِقهيّاً تَاريخيّاً عِلميّاًاجتماعيّاً . وقد وفَّقنا اللهُ تعالى بما وَعَدْنا سابقاً بتحرير هذه الرِّسالة البَديعة تتميماً لِشَذَرات اللَّئالي حولَ مسألة عدم جواز تولِّي المرأة القضاءَ والحكومةَ ، التي جمعناها في أواخر شهر رَمَضان المبارك في عامنا هذا ؛ وله الحمدُ في الأولى والآخرة ؛ وآخِرُ دَعْوَانَا أنِ الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ « 5 » .
--> ( 1 ) الآية 8 من سورة 7 : الأعراف . ( 2 ) الآية 32 من سورة 10 : يونس . ( 3 ) الآية 120 من سورة 2 : البقرة . ( 4 ) الآية 161 إلي الآية 163 من سورة 6 : الأنعام . ( 5 ) اقتباس من الآية 10 من سورة 10 : يونس . « دعويهم فيها سبحانك اللهمّ وتحيّتهم فيها سلام وآخَر دعويهم أن الحمدللّه ربّ العالمين » .